آفاق وفرص تطوير صناعة الأجهزة الطبية لإعادة التأهيل

نظراً للفجوة الكبيرة التي لا تزال قائمة بين قطاع الطب التأهيلي في بلدي ونظام الطب التأهيلي المتطور في الدول المتقدمة، فإن أمام هذا القطاع مجالاً واسعاً للنمو، مما سيدفع عجلة تطوير صناعة الأجهزة الطبية التأهيلية. إضافةً إلى ذلك، ونظراً لزيادة عدد المحتاجين إلى الرعاية الطبية التأهيلية، وتحسن قدرة السكان واستعدادهم للدفع بفضل التغطية الشاملة للتأمين الصحي، فإن إمكانات تطوير صناعة الأجهزة الطبية التأهيلية لا تزال هائلة.

1. إن مجال النمو الواسع لصناعة الطب التأهيلي يدفع إلى تطوير أجهزة الطب التأهيلي.

على الرغم من تزايد الطلب على الرعاية الطبية التأهيلية في بلدي، والتطور المستمر لنظام الرعاية التأهيلية التخصصية، إلا أن مواردها تتركز بشكل رئيسي في المستشفيات العامة التخصصية، التي لا تزال تُعنى في الغالب بتقديم خدمات التأهيل للمرضى في المراحل الحادة من المرض. إن نظام التأهيل المتكامل ثلاثي المستويات في الدول المتقدمة لا يضمن فقط حصول المرضى على خدمات التأهيل المناسبة، بل يضمن أيضاً الإحالة في الوقت المناسب لتوفير النفقات الطبية.

على سبيل المثال، في الولايات المتحدة، يتم إجراء إعادة التأهيل من المستوى الثالث بشكل عام في مؤسسات إعادة التأهيل في المرحلة الحادة، وذلك بشكل أساسي للمرضى في المرحلة الحادة للتدخل في أسرع وقت ممكن أثناء العلاج في مستشفيات الطوارئ أو المستشفيات العامة لإجراء إعادة التأهيل بجانب السرير؛ ويتم إجراء إعادة التأهيل من المستوى الثاني بشكل عام في مؤسسات علاج ما بعد المرحلة الحادة، وذلك بشكل أساسي بعد استقرار حالة المريض، حيث يتم نقله إلى مستشفى إعادة التأهيل لتلقي العلاج التأهيلي؛ ويتم إجراء إعادة التأهيل من المستوى الأول بشكل عام في مؤسسات الرعاية طويلة الأجل (عيادات إعادة التأهيل والعيادات الخارجية المجتمعية، وما إلى ذلك)، وذلك بشكل أساسي عندما لا يحتاج المرضى إلى دخول المستشفى ويمكن نقلهم إلى إعادة التأهيل المجتمعي والعائلي.

نظراً لأن إنشاء البنية التحتية لنظام الطب التأهيلي يتطلب شراء كميات كبيرة من معدات الطب التأهيلي، أصدرت وزارة الصحة "إرشادات إنشاء وإدارة أقسام الطب التأهيلي في المستشفيات العامة" عام 2011، و"المعايير الأساسية لأقسام الطب التأهيلي في المستشفيات العامة (تجريبية)" عام 2012. فعلى سبيل المثال، تشترط المستشفيات العامة من المستوى الثاني فما فوق إنشاء أقسام للطب التأهيلي، وتجهيزها بمعدات طبية تأهيلية موحدة. وبالتالي، سيؤدي إنشاء هذه المعدات إلى زيادة الطلب عليها، مما سيدفع قطاع معدات الطب التأهيلي بأكمله نحو التطور.

2. تزايد عدد السكان المحتاجين إلى إعادة التأهيل

في الوقت الحاضر، تتكون الفئة السكانية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل بشكل رئيسي من المرضى بعد العمليات الجراحية، وكبار السن، والمرضى المزمنين، وذوي الإعاقة.

تُعدّ إعادة التأهيل بعد العمليات الجراحية ضرورة ملحة. فالجراحة تُسبب عادةً صدمة نفسية وجسدية للمرضى. وقد يؤدي إهمال إعادة التأهيل بعد العملية إلى آلام ومضاعفات، بينما تُساعد إعادة التأهيل المرضى على التعافي السريع من الصدمة الجراحية، وتُقلل من حدوث المضاعفات، وتُحسّن صحتهم، وتُعيد إليهم حيويتهم ووظائف أعضائهم. في عام 2017، بلغ عدد العمليات الجراحية للمرضى الداخليين في المؤسسات الطبية والصحية في بلدي 50 مليون عملية، ووصل إلى 58 مليون عملية في عام 2018. ومن المتوقع أن يستمر عدد المرضى الذين يحتاجون إلى إعادة التأهيل بعد العمليات الجراحية في النمو مستقبلاً، مما يُحفز التوسع المستمر في الطلب على خدمات إعادة التأهيل الطبي.

سيُعطي تزايد عدد كبار السن دفعة قوية لنمو الطلب في قطاع الطب التأهيلي. ويُعدّ اتجاه شيخوخة السكان في بلادي ملحوظًا للغاية. فبحسب "التقرير البحثي حول اتجاهات شيخوخة السكان في الصين" الصادر عن المكتب الوطني لشؤون الشيخوخة، تُعتبر الفترة من 2021 إلى 2050 مرحلة تسارع شيخوخة السكان، حيث سترتفع نسبة السكان الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا من 17.9% في عام 2018 إلى أكثر من 30% في عام 2050. وسيؤدي ازدياد أعداد كبار السن الجدد إلى زيادة كبيرة في الطلب على خدمات وأجهزة الطب التأهيلي، لا سيما مع تزايد أعداد كبار السن الذين يعانون من قصور أو ضعف في الوظائف البدنية، مما سيدفع الطلب على أجهزة الطب التأهيلي.


تاريخ النشر: 20 يوليو 2022