على الرغم من تزايد الطلب على الرعاية الطبية التأهيلية في بلدي، والتطور المستمر لنظام الرعاية التأهيلية التخصصية، إلا أن مواردها تتركز بشكل رئيسي في المستشفيات العامة التخصصية، التي لا تزال تُعنى في الغالب بتقديم خدمات التأهيل للمرضى في المراحل الحادة من المرض. إن نظام التأهيل المتكامل ثلاثي المستويات في الدول المتقدمة لا يضمن فقط حصول المرضى على خدمات التأهيل المناسبة، بل يضمن أيضاً الإحالة في الوقت المناسب لتوفير النفقات الطبية.
على سبيل المثال، في الولايات المتحدة، يتم إجراء إعادة التأهيل من المستوى الثالث بشكل عام في مؤسسات إعادة التأهيل في المرحلة الحادة، وذلك بشكل أساسي للمرضى في المرحلة الحادة للتدخل في أسرع وقت ممكن أثناء العلاج في مستشفيات الطوارئ أو المستشفيات العامة لإجراء إعادة التأهيل بجانب السرير؛ ويتم إجراء إعادة التأهيل من المستوى الثاني بشكل عام في مؤسسات علاج ما بعد المرحلة الحادة، وذلك بشكل أساسي بعد استقرار حالة المريض، حيث يتم نقله إلى مستشفى إعادة التأهيل لتلقي العلاج التأهيلي؛ ويتم إجراء إعادة التأهيل من المستوى الأول بشكل عام في مؤسسات الرعاية طويلة الأجل (عيادات إعادة التأهيل والعيادات الخارجية المجتمعية، وما إلى ذلك)، وذلك بشكل أساسي عندما لا يحتاج المرضى إلى دخول المستشفى ويمكن نقلهم إلى إعادة التأهيل المجتمعي والعائلي.
نظراً لأن إنشاء البنية التحتية لنظام الطب التأهيلي يتطلب شراء كميات كبيرة من معدات الطب التأهيلي، أصدرت وزارة الصحة "إرشادات إنشاء وإدارة أقسام الطب التأهيلي في المستشفيات العامة" عام 2011، و"المعايير الأساسية لأقسام الطب التأهيلي في المستشفيات العامة (تجريبية)" عام 2012. فعلى سبيل المثال، تشترط المستشفيات العامة من المستوى الثاني فما فوق إنشاء أقسام للطب التأهيلي، وتجهيزها بمعدات طبية تأهيلية موحدة. وبالتالي، سيؤدي إنشاء هذه المعدات إلى زيادة الطلب عليها، مما سيدفع قطاع معدات الطب التأهيلي بأكمله نحو التطور.